حول فقدان الشهية العصبي
ببساطة، يُعدّ فقدان الشهية العصبي اضطرابًا في الأكل يُجبر فيه الشخص على تجويع نفسه. يُصيب هذا الاضطراب الفتيات المراهقات بشكل رئيسي، حيث يُعانين من خوف شديد من زيادة الوزن. يعتقدن أنهنّ يعانين من زيادة الوزن، ولكن في الواقع، يقل وزن معظم المصابات بفقدان الشهية العصبي بنسبة 15% عن وزنهنّ الطبيعي. يُصيب فقدان الشهية العصبي حوالي 1% من المراهقات، أي ما يُعادل واحدة من كل مئة امرأة.
يعتقد بعض الأطباء النفسيين أن فقدان الشهية العصبي لا يقتصر على النحافة أو السمنة فحسب، بل ينبع من الخوف من النضوج وفقدان السيطرة على الذات. إنه خوف من أن تصبح امرأة، وأن تكبر، وأن تُكوّن علاقات، وأن تُغادر المنزل.
يتغير جسدها وينمو، وهي لا تُحب ذلك، وترغب في العودة إلى حجمها الطبيعي كطفلة. يعتقد بعض الأطباء النفسيين أيضًا أن اضطرابات الأكل قد تنجم عن تجارب حياتية، مثل الإساءة.
أظهرت بعض الدراسات أن احتمالية إصابة الطفل بفقدان الشهية العصبي تزيد 12 مرة إذا كانت الأم تُعاني منه، مقارنةً بطفل ليس لديه تاريخ عائلي للمرض.
الشخص الذي يُعاني من فقدان الشهية العصبي لا يستطيع السيطرة على نفسه. يجب أن تتلقى علاجًا من أخصائي صحة نفسية متمرس في التعامل مع فقدان الشهية العصبي. بعضهن يتلقين علاجًا نفسيًا طويل الأمد.
لكن الأهم هو استعادة صحة هذه الفتاة قدر الإمكان. قد تحتاج إلى تشجيعها على تناول الطعام، وقد تحتاج إلى مُقدم رعاية داعم يراقبها للتأكد من تناولها الطعام. يُصاحب فقدان الشهية العصبي العديد من المشاكل الصحية، منها هشاشة العظام، وعدم انتظام ضربات القلب، وفي الحالات الشديدة، توقف النمو الطبيعي بشكل دائم. تفقد معظم النساء المصابات بفقدان الشهية العصبي دورتهن الشهرية الطبيعية. وإذا حملت امرأة مصابة بفقدان الشهية العصبي، فمن المرجح أن تُجهض أو تلد طفلًا قبل الأوان.
بدون علاج، قد يموت ما يصل إلى 20% من المصابين بفقدان الشهية العصبي. مع العلاج، يمكن لـ 60% منهم التعافي والحفاظ على وزن صحي. ومع ذلك، حتى مع العلاج، سيستمر حوالي 20% من المصابين في المعاناة من هوس غير صحي بالوزن والطعام طوال حياتهم.
إذا واجهتَ أحدَ أحبائك بشأن إصابته بفقدان الشهية العصبي، فاستعد للتعامل مع شخصٍ في حالة إنكارٍ تام. سيشعر بالغضب، وقد يصبح أكثر انطواءً واكتئابًا. لا يمكنك تغيير نظرة حبيبك لنفسه، ولا يمكنك إجباره على تناول الطعام. توجد العديد من المنظمات التي تُقدّم الدعم لمرضى فقدان الشهية العصبي وعائلاتهم للحصول على المساعدة التي يحتاجونها.
No comments: